الأحد، 12 يناير، 2014

مسابقة تفسير جزء عم حزب 60 (سورة الأعلى والغاشية)





سورة الأعلى والغاشية
بصوت الشيخ أبو بكر الشاطري





المقطع الأول

من سورتي الأعلى والغاشية
□■□■□■□ □■□■□■□
قال الإمام أحمد لما نـزلت: فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ [الواقعة:74، 96]
قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اجعلوها في ركوعكم". فلما نـزلت: ( سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى ) قال: "اجعلوها في سجودكم".

وقال الإمام أحمد:
حدثنا وَكِيع، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مسلم البَطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأ: ( سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى )قال: "سبحان ربي الأعلى".

قد تقدم عن النعمان بن بَشير: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ ب" سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى "
والغاشية في صلاة العيد ويوم الجمعة

v   الأسئلة :

س 1قال تعالى : ( سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَىٰ ) مالمراد بالآية  , وما البشارة التي بها ؟
وماالعلة مما استثناه سبحانه في قوله : ( إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ) ؟
*****************
س 2/ { وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَىٰ } , اذكرِي البشارة في الاية الكريمة ؟
***************** 
س3 / ما معنى قوله تعالى :
{ وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّىٰ } وما الذي اوجبه ؟

*****************
س 4 / { بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا }, اذكر المعنى ؟
*****************
س 5 / ما معنى كلاً من :
( لِّسَعْيِهَا )  ,  ( رَاضِيَةٌۭ )
□■□■□■□ □■□■□■□
انتهى بحمدالله

الأجوبة النموذجية لهذة السورة

س 1/ قال تعالى : { سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَىٰ}
مالمراد بالآية  , وما البشارة التي بها ؟
 وماالعلة مما استثناه سبحانه في قوله :( إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ) ؟

سنحفظ ما أوحينا إليك من الكتاب، ونوعيه قلبك، فلا تنسى منه شيئا، وهذه بشارة كبيرة من الله لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، أن الله سيعلمه علما لا ينساه.
{إلا ما شاء الله} مما اقتضت حكمته أن ينسيكه لمصلحة بالغة،
**********************************
س 2/ { وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَىٰ } , اذكرِي البشارة في الاية الكريمة ؟
أن الله ييسر رسوله صلى الله عليه وسلم لليسرى في جميع أموره، ويجعل شرعه ودينه يسرا
**********************************

س3 / ما معنى قوله تعالى :{ وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّىٰ }
وما الذي اوجبه ؟

أي اتصف بذكر الله، وانصبغ به قلبه، فأوجب له ذلك العمل بما يرضي الله، خصوصا الصلاة، التي هي ميزان الإيمان
**********************************

س 4 / { بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا }, اذكر المعنى ؟

أي: تقدمونها على الآخرة، وتختارون نعيمها المنغص المكدر الزائل على الآخرة.
**********************************

س 5 / ما معنى كلاً من :  ( لِّسَعْيِهَا )  ,  ( رَاضِيَةٌۭ ) ؟
{لسعيها} الذي قدمته في الدنيا من الأعمال الصالحة، والإحسان إلى عباد الله، {راضية} إذ وجدت ثوابه مدخرا مضاعفا، فحمدت عقباه، وحصل لها كل ما تتمناه،
**********************************

س  6/ { لَّا تَسْمَعُ فِيهَا لَـٰغِيَةًۭ } ما الكلام المنفي في الجنة ,
 مع ذكر نوعية كلامهم في الجنة ؟
الكﻻم المنفي أي: كلمة لغو وباطل، فضلا عن الكلام المحرم،
نوعية كﻻمهم بل كلامهم كلام حسن نافع مشتمل على ذكر الله تعالى، وذكر نعمه المتواترة عليهم، و على الآداب المستحسنة  بين المتعاشرين، الذي يسر القلوب، ويشرح الصدور.               

  تمت الاجابة الحمدلله اللهم سدد أقوالنا


 

v   المقطع الأول من سورة الأعلى  ( تسبيح وتعظيم من 1: 5) [ سبح اسم ربك الأعلى ] 
{سبح} يعني نزه الله عن كل ما لا يليق بجلاله وعظمته،فإذا قلت: سبحان الله، يعني أنني أنزه الله عن كل سوء، عن كل عيب، عن كل نقص،
وقوله: {اسم ربك الأعلى} سبح ربك ذاكراً اسمه، يعني لا تسبحه بالقلب فقط بل سبحه بالقلب واللسان ..
 ابن عثيمين
□■□■□■□ □■□■□■□

سورة الأعلى 
مكيّة ، وهي تسع عشرة آية.
ü    تسميتها :
1. سميت سورة الأعلى ، لافتتاحها بقول اللَّه تعالى : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى أي نزّه اللَّه عز وجل عن كل نقص ، وصفه بكل صفات التمجيد والتعظيم لأنه العلي الأعلى من كل شيء في الوجود. 
2. وتسمى أيضا سورة سَبِّحِ. 
التفسير المنير
□■□■□■□ □■□■□■□


□■□■□■□ □■□■□■□

v   ما اشتملت عليه السورة :
1. الأمر بتنزيه اللَّه تعالى عن كل ما لا يليق به في ذاته وصفاته وأسمائه وأفعاله وأحكامه ، ووصفه بصفات التعظيم والتمجيد.

2. تيسير حفظ القرآن وترسيخه في قلب النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم بحيث لا ينساه أبدا ، لينقله إلى الناس .

3. أمر النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم بالتذكير بالقرآن لإصلاح النفوس وتهذيب الطبائع .

4. بيان فلاح كل من طهر نفسه من الكفر والشرك والمعاصي ، وتذكّر دائما في نفسه جلال اللَّه وعظمته ، ولم يؤثر الدنيا على الآخرة ، وعرف أن هذه الأصول الاعتقادية والخلقية قديمة .

 التفسير المنير
□■□■□■□ □■□■□■□
v    فضلها :

ثبت في الصحيحين أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قال لمعاذ : « هلّا صليت ب سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ، وَالشَّمْسِ وَضُحاها ، وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى » .

 عن النعمان بن بشير : « أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم كان يقرأ في العيدين ويوم الجمعة ب سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ، وهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ ، وربما اجتمعا في يوم واحد ، فقرأهما » .

 و عن عائشة أم المؤمنين أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم كان يقرأ في الوتر بـ  سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ، وقُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ، وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

( التفسير المنير )
□■□■□■□ □■□■□■□


□■□■□■□ □■□■□■□

v كلمة التسبيح 
تتضمن أصلا عظيما من أصول التوحيد ، وركنا أساسيا من أركان الإيمان بالله عز وجل ، وهو تنزيهه سبحانه وتعالى عن العيب ، والنقص ، والأوهام الفاسدة ، والظنون الكاذبة .

وأصلها اللغوي يدل على هذا المعنى ،  ، فهي مأخوذة من " السَّبْح " : وهو البُعد 
✏فتسبيح الله عز وجل إبعاد القلوب والأفكار عن أن تظن به نقصا ،
أو تنسب إليه شرا ، وتنزيهه عن كل عيب نسبه إليه المشركون والملحدون .

( محمد صالح المنجد )
□■□■□■□ □■□■□■□

[ سيذكر من يخشى. ويتجنبها الأشقى] سورة الأعلى

بين تعالى أن الناس ينقسمون بعد الذكرى إلى قسمين:
ü    القسم الأول: من يخشى الله عز وجل، أي يخافه خوفاً عن علم بعظمة الخالق جل وعلا، فهذا إذا ذكر بآيات ربه تذكر 
ü    أما القسم الثاني: فقال: {ويتجنبها الأشقى} أي يتجنب هذه الذكرى ولا ينتفع بها الأشقى 
والأشقى هو البالغ في الشقاوة غايتها وهذا هو الكافر، فإن الكافر يذكر ولا ينتفع بالذكرى

 ( ابن عثيمين )
.............
·       {لا يموت فيها ولا يحيى} سورة الأعلى  
المعنى لا يموت فيستريح، ولا يحيى حياة سعيدة، وإلا فهم أحياء في الواقع لكن أحياء يعذبون ،
قد يشكل على بعض الناس كيف يكون الإنسان لا حي ولا ميت؟ والإنسان إما حي وإما ميت؟

فيقال: لا يموت فيها ميتة يستريح بها، ولا يحيى حياة يسعد بها، فهو في عذاب وجحيم، وشدة يتمنى الموت ولكن لا يحصل له
    ( ابن عثيمين )
□■□■□■□ □■□■□■□


□■□■□■□ □■□■□■□

** (  قدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى ) (14) سورة الأعلى 
قَدْ جُمِعَتْ أَنْوَاعُ الْخَيْرِ فِي قَوْلِهِ: قَدْ أَفْلَحَ 

فَإِنَّ الْفَلَاحَ نَجَاحُ الْمَرْءِ فِيمَا يَطْمَحُ إِلَيْهِ فَهُوَ يَجْمَعُ مَعْنَيَيِ الْفَوْزِ وَالنَّفْعِ وَذَلِكَ هُوَ الظَّفَرُ بِالْمُبْتَغَى مِنَ الْخَيْرِ
وَالْإِتْيَانُ بِفِعْلِ الْمُضِيِّ فِي قَوْلِهِ أَفْلَحَ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى الْمُحَقَّقِ وُقُوعِهِ مِنَ الْآخِرَةِ    

( التحرير والتنوير )
□■□■□■□ □■□■□■□

ü    مَعْنَى تَزَكَّى:

عَالَجَ أَنْ يَكُونَ زَكِيًّا، أَيْ بَذَلَ اسْتِطَاعَتَهُ فِي تَطْهِيرِ نَفْسِهِ وَتَزْكِيَتِهَا 

فَمَادَّةُ التَّفَعُّل لِلتَّكَلُّفِ وَبِذْلِ الْجُهْد، وَأَصْلُ ذَلِكَ هُوَ التَّوْحِيدُ وَالِاسْتِعْدَادُ لِلْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ الَّتِي جَاءَ بِهَا الْإِسْلَامُ وَيَجِيءُ بِهَا
( التحرير والتنوير )
□■□■□■□ □■□■□■□

الأعلى سبحانه 

الأعلى إسم من أسماء الله تعالى فهو سبحانه علا علو ذات قد استوى على العرش وعلا على جميع الكائنات
وباينها ( الرحمن على العرش استوى)
أي علا وارتفع عليه علوآ يليق بجلاله وكماله وعظمته سبحانه
علا علو قدر وعلو قهر حيث قدر كل شيء وقهر كل شيء ودانت له الكائنات بأسرها

والقرآن فيه أزيد من ألف دليل على علو الله سبحانه وهي مندرجه تحت أنواع عديده :
التصريح بالفوقيه قال تعالى ) وهو القاهر فوق عباده )
التصريح بالعروج إليه ) يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه )
التصريح بالصعود إليه ) إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه)
التصريح برفع بعض المخلوقات إليه ( بل رفعه الله إليه)
التصريح بتنزيل الكتاب منه قال تعالى( تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم)
التصريح بأنه تعالى في السماء قال تعالى( ءأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور )
التصريح برفع الأيدي إليه قال عليه الصلاة والسلام إن الله حيي كريم يستحيي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفرآ خائبتين)

والإيمان بعلو الله على خلقه يورث العبد تعظيمآ لله وذلآ بين يديه وانكسارآ له وتنزيهآ له عن النقائص والعيوب وإخلاصآ في عبادته
وهذا ماذكرنا كله يتضمن إثبات علو الله تبارك وتعالى على كل خلقه سبحانه العلي الاعلى المتعال

من كتاب فقه الاسماء الحسنى
للشيخ عبدالرزاق البدر
□■□■□■□ □■□■□■□

ü    (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّىٰ * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ﴾
ذكر بعض العلماء مراتب أعمال المكلف ثلاث:
ü    أولاً: إزالة العقائد الفاسدة عن القلب، وهي المرادة بالتزكي.

ü     ثانياً: واستحضار معرفة الله بذاته وصفاته وأسمائه، وهي المرادة بالذكر؛ لأن الذكر بالقلب ليس إلا المعرفة.

ü     ثالثاً: الاشتغال بالخدمة والطاعة، وهي المرادة بالصلاة؛ ذات الخشوع والخضوع.

فمن استنار قلبه بمعرفة جلال الله، لا بد وأن يظهر في لسانه وجوارحه أثر الذلِّ والتواضع الخشوع لله عز وجل.

موقع آفاق الشريعة
□■□■□■□ □■□■□■□

·       مر الفاروق رضي الله عنه براهب ، فوقف ونودي الراهب ، فقيل له : هذا أمير المؤمنين ، فاطلع فإذا بالراهب من الضر والاجتهاد وترك الدنيا شيء عظيم فلما رآه عمر بكى ، فقيل له : إنه نصراني، فقال قد علمتُ ، ولكنى رحمته ذكرت قول الله { عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ ﴿٣﴾ تَصْلَىٰ نَارً‌ا حَامِيَةً ﴿٤﴾} [الغاشية3-4] ، فرحمت نصبه واجتهاده وهو في النار .
[الدرر المنثور ] 
□■□■□■□ □■□■□■□

** في وصفه تعالى للجنة بقوله { لَّا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً} [الغاشية11]
 دلالة على أن نقاء الجو الذي يعيش المرء فيه من العبارات الخادشة والقبيحة من أنواع النعيم فينبغي على المسلم أن ينزه لسانه وسمعه عن اللغو ويربي نفسه وأهله على الطيب من القول .
□■□■□■□ □■□■□■□


□■□■□■□ □■□■□■□

{ وَالْآخِرَ‌ةُ خَيْرٌ‌ وَأَبْقَى} [الأعلى17]
 لو كانت الدنيا من ذهب يفنى  ، والآخرة من خزف يبقى ، لكان الواجب أن يؤثر خزف يبقي على ذهب يفنى فكيف والآخرة من ذهب يبقى والدنيا من خزف يفنى ؟![مالك بن دينار ،



القرطبي (20/24)